الفرق بين القمار والتداول يكمن في المبادلة الحقيقية. في التجارة يشتري الإنسان سلعة أو حصة لها قيمة. وكذلك الفرق بين القمار والتجارة أن التاجر يملك ما اشتراه، أما المقامر فلا يملك سوى فرصة. والفرق بين القمار والأسهم أن السهم حصة في شركة قائمة يتبع حكمه نشاطها. وليس كل تداول مباحا، ولا تصير الصفقة قمارا لمجرد سرعتها. وينظر في ملك الأصل وقبضه، ونشاط الشركة، والتمويل الربوي، والبيع على المكشوف، وبناء العقد. وبعض المشتقات محل خلاف، ويمنع كثير من المعاصرين صورا شائعة منها لما فيها من غرر أو ربا أو شبه بالقمار.
الفرق بين القمار والغرر مسألة دقيقة ومهمة. وحين يسأل: ما هو الغرر؟ فالغرر جهالة مؤثرة في محل العقد أو صفته أو مقداره أو إمكان تسليمه، وليس مجرد احتمال الربح أو الخسارة المعتاد. والغرر الكثير يفسد البيع عند الفقهاء. أما القمار فمعاملة يخاطر فيها المشارك بماله، فيتردد بين أن يغنم وأن يغرم، ويكون غنم بعضهم من غرم الآخرين بلا عوض مقصود. ففي كل قمار غرر، وليس كل غرر قمارا. والغرر والقمار كلاهما محرم عند جمهور الفقهاء، لكن بابيهما في الفقه مختلفان.
الفرق بين القمار واليانصيب أن اليانصيب صورة من صور القمار المنظم. يشتري الناس أوراقا، وتجمع أثمانها، ثم يأخذ قليل منهم جوائز من مال الكثيرين. ولهذا يرى جمهور العلماء أن حكمه حكم القمار. أما الفرق بين المراهنة والقمار فالمراهنة كلمة عامة، قد تكون بلا مال فلا تسمى قمارا، وقد تكون بمال من الطرفين فتصير قمارا عند جمهور الفقهاء. فالفرق بين القمار والمراهنة هو المال الذي يدفعه الطرفان. وتسمية اليانصيب سحبا أو مسابقة لا تبدل شيئا من حقيقته.